انتحار يتصاعد في شنكال

د. سلام نايف بورتو 13 أغسطس 2026 2 دقائق قراءة 0
انتحار يتصاعد في شنكال

تحقيق استقصائي | سفيان دلكاني | KCM أزمة أعمق من الأرقام يرى الطبيب النفسي الدكتور سلام نايف أن الأرقام المتداولة لا تعكس الحجم الحقيقي للمشكلة ويقول: “نحن بلا شك أمام أزمة صحة نفسية حقيقية وعميقة للغاية. الأرقام المعلنة مؤشر خطير جداً، لكن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر بسبب التكتم الاجتماعي والوصمة المرتبطة بالانتحار.” ويصف سلام الوضع في شنكال بأنه "اضطراب صامت"، حيث تبدو الحياة في ظاهرها طبيعية، بينما تعيش كثير من العائلات أزمات نفسية غير مرئية. وبحسب الطبيب النفسي، فإن الإبادة الجماعية لم تنته آثارها النفسية بانتهاء العمليات العسكرية ضد داعش، بل تحولت إلى سلسلة من الصدمات المتواصلة. “أهالي سنجار لم يعيشوا صدمة واحدة وانتهى الأمر، فالنزوح الطويل كان صدمة، والعودة إلى بيوت مدمرة تفتقر للخدمات تمثل صدمة متجددة، والعودة الجسدية لا تعني التعافي النفسي.” ويؤكد أن اضطرابات ما بعد الصدمة والاكتئاب غير المشخص، في ظل غياب المراكز النفسية المتخصصة، تخلق بيئة خطيرة قد تدفع بعض الأفراد إلى التفكير بالانتحار باعتباره مخرجاً من الألم النفسي. جيل نشأ بين المخيمات والفقدان الأكثر عرضة للخطر، بحسب سلام نايف، هم الشباب والمراهقون. فهؤلاء نشأوا في بيئة مختلفة عن الأجيال السابقة؛ بين النزوح، والفقدان، وعدم الاستقرار، وغياب الفرص. ويضيف قائلاً: “هناك ارتفاع ملحوظ ومخيف في الحالات النفسية بين الشباب والمراهقين. هؤلاء كبروا في مخيمات النزوح وتحت ظلال الفقد.” ويضيف أن البطالة وغياب فرص العمل والتعليم، إلى جانب غياب الإرشاد النفسي في المدارس، عوامل تساهم في تعميق الإحباط وفقدان الامل.

مشاركة: